المرداوي
438
الإنصاف
وصححه في القاعدة الثانية بعد المائة . قال في الفروع وهو ظاهر كلام جماعة . قال في الجامع الكبير إن زال عقله بالبنج نظرت فإن تداوى به فهو معذور ويكون الحكم فيه كالمجنون . وإن تناول ما يزيل عقله لغير حاجة كان حكمه كالسكران والتداوي حاجة انتهى . قلت ظاهر كلام المصنف أنه إذا تناوله لحاجة أنه لا يقع . وصرح به المصنف في المغني وغيره . واعلم أن الصحيح من المذهب أن تناول البنج ونحوه لغير حاجة إذا زال العقل به كالمجنون لا يقع طلاق من تناوله نص عليه لأنه لا لذة فيه . وفرق الإمام أحمد رحمه الله بينه وبين السكران فألحقه بالمجنون . وقدمه في النظم والفروع وهو ظاهر ما قدمه في المحرر ومال إليه . قال في المنور لا يقع من زائل العقل إلا بمسكر محرم . وهو الظاهر من كلام الخرقي فإنه قال وطلاق الزائل العقل بلا سكر لا يقع . قال الزركشي قد يدخل ذلك في كلام الخرقي . وقال في الرعايتين والحاوي الصغير وإن أثم بسكر ونحوه فروايتان ثم ذكر حكم البنج ونحوه . فائدتان إحداهما قال الزركشي ومما يلحق بالبنج الحشيشة الخبيثة . وأبو العباس يرى أن حكمها حكم الشراب المسكر حتى في إيجاب الحد . وهو الصحيح إن أسكرت أو كثيرها وإلا حرمت وعزر فقط فيها في الأظهر ولو طهرت .